تبييض الأسنان

Diş Beyazlatma

تبييض الأسنان

يُعد الفم والأسنان من أهم عناصر التغذية والتواصل، كما أنهما نقطة البداية في الجمال والابتسامة. وعندما تُطرح مشكلات صحة الفم لدى كثير من الأشخاص، يكون تبييض الأسنان من أكثر الشكاوى شيوعًا. ويرجع ذلك إلى أن نمط التغذية، والعوامل الوراثية، أو التدخين تُعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى اصفرار الأسنان. ومع إهمال العناية بالفم أو ممارستها بشكل غير واعٍ، تتفاقم المشكلة بشكل ملحوظ.

إن التطور التكنولوجي، والخبرات المتزايدة لدى أطباء الأسنان، إضافةً إلى المواد الكيميائية والعلاجات الضوئية الحديثة، أحدثت نقلة نوعية في مجال تبييض الأسنان. فقد أصبح بالإمكان الحصول على نتائج فعّالة وآمنة تمنح مظهرًا جماليًا أفضل مقارنة بالطرق التقليدية، كما تتوفر عدة تقنيات مختلفة لإجراء تبييض الأسنان.

ما هو تبييض الأسنان ولماذا نحتاج إليه؟

يُعد الفم النقطة الأولى في عملية التغذية والهضم، ويتعرض لأنواع مختلفة من الأطعمة تبعًا لنمط الحياة. وقد تؤدي بعض العوامل الوراثية أو الأدوية المستخدمة خلال فترة نمو الأسنان إلى تغيّر لونها مع مرور الوقت. كما أن استهلاك الشاي والقهوة والمشروبات الغازية، إضافة إلى التدخين، من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى اصفرار الأسنان.

حتى مع العناية الجيدة بالفم والأسنان، قد لا يمكن منع تغيّر اللون في بعض الحالات، إذ تميل الأسنان إلى الاصفرار مع التقدم في العمر. وهنا يأتي دور
تبييض الأسنان
كأحد أكثر الحلول شيوعًا وفعالية. وعلى الرغم من وجود منتجات طبيعية أو تجميلية يمكن استخدامها في المنزل، إلا أن أفضل النتائج تتحقق من خلال استشارة طبيب الأسنان المختص، الذي يقوم بتحديد سبب الاصفرار ووضع خطة علاج مناسبة، مع إجراء التبييض في بيئة سريرية آمنة وتحت إشراف طبي.

لماذا وكيف تصفرّ الأسنان؟

تختلف أسباب اصفرار الأسنان باختلاف العادات ونمط الحياة. فقد يظهر الاصفرار في عدة أسنان متجاورة، أو في سن واحد فقط. وقبل البدء بعملية التبييض، لا بد من فحص طبيب الأسنان لتحديد سبب تغيّر اللون، إذ تنقسم أسباب الاصفرار إلى نوعين:
  • التغير اللوني الداخلي: ينتج عن أدوية معينة تم التعرض لها في فترة الحمل، أو عن أمراض الطفولة المصحوبة بالحمّى، أو بسبب التقدم في العمر، حتى دون وجود عادات مثل التدخين أو شرب القهوة.
  • التغير اللوني الخارجي: يرتبط مباشرة بنمط التغذية والعادات اليومية، مثل شرب القهوة أو التدخين، حيث تتكوّن بقع على سطح الأسنان يمكن إزالتها بطرق تنظيف وتبييض مختلفة.

كيف يتم تبييض الأسنان؟

تلعب نظافة الأسنان وبياضها دورًا أساسيًا في المظهر الجمالي. ولذلك يُعد اتباع الإرشادات التي يحددها طبيب الأسنان الطريق الأفضل للحصول على أسنان بيضاء. ويستخدم الأطباء تركيبات وطرق مختلفة للتبييض بعد تحديد سبب الاصفرار.

وتشمل طرق التبييض الأساليب السريرية (العيادية) والمنزلية، حيث تُستخدم مواد كيميائية متطورة وأجهزة ضوئية حديثة. وفي الطرق التقليدية، تُستخدم مواد تحتوي على بيروكسيد الأكسجين مع أجهزة ضوئية تساعد على تفاعل المادة وتحقيق نتائج فعالة.

ما هي أنواع تبييض الأسنان وكيف يتم تطبيقها؟

بعد تحديد ما إذا كان الاصفرار داخليًا أو خارجيًا، يتم اختيار الطريقة المناسبة لتبييض الأسنان، وتشمل:
  • الطريقة التقليدية: تعتمد على تنظيف الجير والبقع الناتجة عن العوامل الخارجية باستخدام مواد لا تضر بمينا الأسنان، وتُعد من أكثر الطرق شيوعًا في العيادات.
  • التبييض العيادي (داخل العيادة): يتم بعد تنظيف الجير، ويُستخدم فيه جل يحتوي على البيروكسيد مع تعريضه للضوء لمدة قد تصل إلى ساعة، مما يسمح بتفاعل المادة وتحقيق تبييض فعال للأسنان.
  • التبييض المنزلي: يجمع بين العلاج في العيادة والمنزل، حيث يتم تنظيف الأسنان أولًا في العيادة، ثم يستخدم المريض الجل في المنزل مع قالب مخصص للأسنان لمدة 4 إلى 8 ساعات يوميًا، وقد تستمر العملية من 8 إلى 10 أيام.

لمن يُجرى تبييض الأسنان؟

يحق لكل شخص الحصول على أسنان بيضاء ومظهر جمالي. ويكفي اكتمال نمو الفك والفم، وعدم وجود أمراض في اللثة أو الفم، لإجراء تبييض الأسنان. يمكن تطبيق التبييض على سن واحد أو على جميع الأسنان، ويُعد قصر مدة العلاج من أهم مزاياه، حيث يمكن للمريض متابعة حياته اليومية بسهولة.

ما الذي يجب الانتباه إليه عند تبييض الأسنان؟

العناية بصحة الفم مسؤولية الجميع، إلا أن تبييض الأسنان يتطلب التزامًا وتعاونًا من المريض. فقد يؤدي التبييض إلى زيادة حساسية الأسنان مؤقتًا، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الطبيب وتجنب العادات الضارة مثل التدخين أو تناول المشروبات الملونة أثناء العلاج وبعده.

ماذا يجب فعله بعد تبييض الأسنان؟

من الطبيعي الشعور بحساسية مؤقتة بعد التبييض تجاه الساخن والبارد، لكنها تزول تدريجيًا. كما يجب الانتباه إلى ما يلي:
  • الالتزام بتعليمات طبيب الأسنان.
  • النتائج ليست دائمة وقد تتغير مع الوقت.
  • قد يلزم تكرار الجلسات حسب توجيهات الطبيب.
  • تجنب الشاي والقهوة والمشروبات الملونة والتدخين قدر الإمكان.

إن الحفاظ على ابتسامة مشرقة يتطلب وعيًا والتزامًا، والفحص الدوري لدى طبيب الأسنان هو السبيل الأمثل للحفاظ على صحة الفم والأسنان.